السيد علي عاشور

16

موسوعة أهل البيت ( ع )

وعن الإمام الرضا عليه السّلام قال : « أمّا بعد فأنّ محمّدا كان أمين اللّه في خلقه فلما قبض كنّا أهل البيت ورثته ، فنحن أمناء اللّه في أرضه ، عندنا علم البلايا والمنايا وأنساب العرب ومولد الإسلام ، وأنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق » « 1 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث جاء فيه : « وربّ الكعبة وربّ البيت - ثلاث مرّات - لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أنّي أعلم منهما ، ولأنبئهما بما ليس في أيديهما ، لأنّ موسى والخضر أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما هو كائن إلى يوم القيامة . وأنّ رسول اللّه أعطي علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ؛ فورثناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وراثة » « 2 » . وفي رواية مشهورة في مدح آل البيت عليهم السّلام : « أعطاهم فهمي وعلمي » « 3 » . وعنه في رواية : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لما قبض ورّث علي عليه السّلام علمه وسلاحه وما هناك ، ثم صار إلى الحسن ، ثم صار إلى الحسين عليه السّلام ، ثم صار إلى علي بن الحسين صلوات اللّه عليهم جميعا » « 4 » . * أقول : الروايات في ذلك كثيرة وبمختلف المضامين « 5 » . * الطائفة الخامسة : أنّ علمهم بواسطة القذف والنقر فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ان علمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ونقر في الأسماع . فقال : امّا الغابر فما تقدّم من علمنا ، وأمّا المزبور فما يأتينا ، وأمّا النكت في القلوب فإلهام ، وامّا النقر في الاسماع فأمر الملك » « 6 » . * أقول : رواه المفيد بتفصيل أكثر جاء فيه : « . . . وأمّا النكت في القلوب فهو الإلهام والنقر في الأسماع حديث الملائكة نسمع كلامهم ولا نرى أشخاصهم ، وامّا الجفر الأحمر فوعاء فيه سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، ولن يظهر حتى يقوم قائمنا أهل البيت عليهم السّلام . وأمّا الجفر الأبيض فوعاء فيه توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وكتب اللّه الأولى .

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 223 ح 1 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 129 باب أنّهم أعطوا علم ما مضى ح 1 . ( 3 ) بصائر الدرجات : 48 باب أعطاهم فهمي وعلمي . ( 4 ) الإرشاد : 2 / 189 كلام الصادق عليه السّلام حول ميراث النبي . ( 5 ) بصائر الدرجات : 299 باب أن عندهم أصول العلم و 326 باب انّهم ورثوا العلم من رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم . ( 6 ) أصول الكافي : 1 / 264 باب جهات علومهم ، وبصائر الدرجات : 318 ح 2 .